حقيقة مارثا ماسون , المرأة التي قضت 61 عاماً داخل جهاز حديدي

مارثا ماسون إنسانة غير طبيعية أمضت أكثر من 60 سنة من حياتها داخل جهاز “الرئة الحديدية” الخاص بالتنفس الاصطناعي بعد أن اصابتها منذ نعومة اظفارها بشلل الأطفال.

وعلى الرغم من حالتها الصحية البائسة، عاشت مارثا حياة رغدة، وتخرجت من المدرسة الثانوية والجامعة بمرتبة الشرف، وأقامت العديد من حفلات العشاء حتى أنها ألفت كتاباً بعنوان “التنفس: الحياة على إيقاع جهاز الرئة الحديدية”، Breath: Life in the Rhythm of an Iron Lung” والذي سردت فيه قصة تفوقها والتحديات التي واجهتها في الحياة.

 


ولدت مارثا في 31 مايو 1937 ، في قرية لاتيمور الصغيرة بشمال كارولينا الأمريكية، بدأت معاناتها مع المرض عندما بلغت سن الـ11 عاماً، مباشرة بعد وفاة شقيقها جاستون الذي كان قد عانى من شلل الأطفال وتركه مشلولا لفترة حتى أدى إلى وفاته في نهاية المطاف.  بعد دفنه، أدركت الطفلة مارثا أنها تعاني أيضاً من نفس المرض الفيروسي الخطير ولكنها أخفت الأمر عن والديها حتى لا تزيد من معاناتهما.

ذكرت مارثا في كتابها أنها في أحد الأيام سمعت والدتها تتحدث عن جهاز “الرئة الحديدية” الذي كان أخوها جاستون يستعمله، وكانت تحسب أن رئتيها قويتين وستتحملان المرض ولكنها سرعان ما وجدت نفسها أيضا داخل الجهاز الحديدي وتعتمد عليه لتتمكن من التنفس. و”الرئة الحديدية” ليست سوى مصطلح عامي يستخدم لوصف جهاز التنفس الصناعي، وهو نوع من الأجهزة الطبية التي تساعد الأشخاص المشلولين على التنفس من خلال خفض وزيادة ضغط الهواء داخل خزان حديدي كبير.